الشيخ سيد سابق

95

فقه السنة

نسلهم ، وينقلون مع هذه الأمراض النفسية أمراض الزهري الوراثي ؟ بل كيف تسعد عائلة تلد أطفالا مشوهي الخلق والخلق بسبب الالتهابات التي تصيب الأعضاء التناسلية ، والعلل التي تطرأ عليها . وجه الشبه بين الزناة والمشركين : والمسلم المتأدب بأدب القرآن الكريم ، المتبع لسنة أفضل الخلق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يمكن أن يعيش مع زانية لا تفكر تفكيره ، ولا يستطيع أن يعاشر امرأة لا تحيى حياته المستقيمة ، ولا يستطيع الارتباط برابطة الزواج مع كائنة لا تشعر شعوره ، وهو يعلم أن الله تعالى قال عن الزواج : " خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة " . فأين المودة التي تحصل بين المسلم والزانية ؟ وأين نفس الزانية من تلك النفس التي تسكن إليها نفس المؤمن الصحيح الايمان ؟ . وأن المسلم الذي لا يستطيع نكاح الزانية - كما بينا لفساد نفسها وشذوذ عاطفتها - لا يمكن كذلك أن يعيش مع مشركة لا تعتقد اعتقاده ، ولا تؤمن إيمانه ، ولا ترى في الحياة ما يراه . لا تحرم ما يحرمه عليه دينه من الفسق والفجور . ولا تعترف بالمبادئ الانسانية السامية التي ينص عليها الاسلام . لها عقيدتها الضالة واعتقاداتها الباطلة . لها التفكير البعيد عن تفكيره ، والعقل الذي لا يمت إلى عقله بصلة . ولذلك قال الله تعالى : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ، ولعبد مؤمن خير من مشرك ، ولو أعجبكم . أولئك يدعون إلى النار ، والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ، ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون " .